
في صَوْتِها المَعْدِنِيِّ ارْتِجافٌ صَغيرٌ ونايْ
صَوتُها قَمَرٌ يَتَكَسَّرُ فوقَ كَمَانْ
صَوتُها بَحَّةُ الكَأسِ إن مَسَّهُ قُبْلَتانْ
صَوتُها عَسَلٌ للأغاني وشايْ
صَوتُها نائِمٌ في ضُلوعِ الجَبَلْ
إذا طارَ مِنهُ هَديلٌ
تَطايَرَ في الصَّوتِ حَرْفُ الحَمامَةِ
وانْتَشَرتْ في الصَّدى جُملَةٌ مِن عَسَلْ
صَوتُها ذاهِبٌ في بَياضِ البُكاءْ
راحَ يَجلِبُ لُؤلؤَةً للمَواويلِ
يَرمي نَدى الحُزنِ فوق جُروحِ القَطاةِ
ويَزرَعُ حِنِّيَّةَ الأُمِّ في كَلِماتِ النِّداءْ
صَوتُها نَدَمٌ تائِبٌ في صَلاةِ الصَّباحِ
وجُرحٌ رَقيقٌ على شَفَةِ الأنبِياءْ
صَوتُها وَتَرٌ غامِضٌ في ضُلوعِ المُغَنِّي
لَهُ رَنَّةُ الحَقلِ تحت المَطَرْ،
والحَنينُ الذي يَتَهَدَّجُ في عَتَباتِ السَّفَرْ
صَوتُها خَيْبَةٌ بَاغَتَتْ فَجأةً في التَّمَنِّي
صَوتُها جِسْمُها
يَرتَدي حُزنَها صَوتُها
وَيَسيرُ على رَعشَةٍ مِن مَواجِعِها قَلبُها
نَغْمَةٌ مِن تَنَهُّدِها خَطوُها
والتِفاتَتُها حُرْقَةٌ قالَها رِمشُها
جِسمُها بَحَّةٌ مِن طُفولَتِها
حُزنُها في يَديها وتَبكي أَصابِعُها
وَجَعٌ في خُطاها ودَمعَتُها ساقُها
من فضلكم، اتركوا لنا هنا أثرا من مروركم لكي تسعدونا أو تغضبونا كما تشاؤون