لِعَيْنَيكِ حُزنُ القَطَا

لِعَيْنَيكِ حُزنُ القَطَا في غِناءِ العَسَلْ

كُلَّما مَدَّنا وَتَرٌ في سُفوحِ الكَلامِ، انْتَحَرنا على المُنْحَدَرْ

غَدُنا قادِمٌ مِنكِ

أَيّامُنا الماضِياتُ هُنا تَنتظِرْ

مَوعِداً ساخِنًا في دِماءِ القَدَرْ

أو طَريقًا جَديدا مَشى في لِحاءِ الشَّجَرْ

دَعينا نَمُرُّ مِنَ البُعْدِ عَنكِ إِليكِ

لِنُشفى لَديكِ ونَعْتَلَّ فِيكِ

نَمُرُّ مِنَ النَّهرِ فوقَ يَديكِ لِنَخرُجَ أحياءَ مِن غيرِ سُوءٍ

نَسيرُ إِليكِ ونَرجِعُ عَنَّا

وأَنتِ الوُصولُ الذي لا يَصِلْ.

ياسَمينُ اللِّقاءِ سَيَبْيَضُّ أَكثَرَ إن غِبْتِ عَنَّا

لِأنَّا

سَبَقنا مَراكِبَنا وانْتَظَرْناكِ،

عِندَ ضِفافِ النِّهاياتِ، ثُمَّ انْتَحَرْنا

وعُدْنا إليكِ فَراشًا جَديدًا

إذا مَسَّنا مِنكِ ضَوءٌ جَديدٌ هَوَيْنا وذُبْنا.

لِعَينيكِ رِمشٌ إِلهٌ

فَتَحْتِ عُيونَ الفَضاءِ

ولَوَّنْتِ رِيشَ الأَمَلْ.

دَعِينا نَسِيرُ إلى فِضَّةٍ تَحتَ ظِفْركْ

ويُغمى عَلينا مِنَ الضَّوءِ

نَفْنى ونَحْيا على قَمَرٍ نابِتٍ بينَ صَوتِكْ

ونَغسِلُنا بالصَّلاةِ التي فَوقَ صَمْتِكْ

حَمامَةُ وَجْهِكِ

تَحْنو على قَلَقٍ في جَبينِ الفَضاءِ

وتَمْسَحُ بالعِطْرِ أَنْفَ الرَّدى المُحْتَمَلْ

لَم تَعُدْ في جِرارِ الزَّمانِ مِياهٌ كَثيرةْ

ولا في جُيوبِ النَّهارِ ظَهيرة

ولكنَّ عَينَيكِ تَرسُمُنا مَيِّتينَ أَقَلَّ

على صَفحَةٍ في كِتابِ الأجَلْ

لِعَينيْكِ مِن عَسَلِ الرُّوحِ رُوحٌ

ومِن نَحْلَةِ العَقْلِ خَمْرٌ قَديمٌ

يَذوبُ على رَعْشَةٍ في جُفونِ الخَجَلْ

لِعَينيْكِ هذا الحَفِيفُ الذي في وَريدي

لِعَينيكِ هذا اللّظى في دَمي، عَذابٌ شَفيقٌ بِلَونِ العَسَلْ

من فضلكم، اتركوا لنا هنا أثرا من مروركم لكي تسعدونا أو تغضبونا كما تشاؤون

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑