
أيها الحطّابُ القديم
يا عَدوَّ الواقِفِين
مَناشيركَ وبَلْطاتُكَ مُلائمةٌ لِكلّ العصور
لديكَ عددٌ لا يُحصى من أحجامِ المَناشير
لديكَ ما يُلائمُ البراعمَ الطّريّةَ والجُذوعَ العِملاقة
وعَمَلُكَ يَمتدُّ
من العُشبِ الضّعيفِ
وحتى أضخمِ أشجار السّنديان
لديكَ مِنشارٌ للوردةِ ومِنشارٌ للسّدرة.
تستطيع أن تعمل في العُزلة الضَّيِّقة
وفي الشوارعِ المُكتَظَّةِ بالحُشود.
تستطيعُ أن تعملَ في الليلِ
كما تستطيعُ أن تعملَ في النّهار.
في المَوعدِ كما في المُباغَتَةِ.
مَلايينُ المَقطوعينَ
والمَحزوزينَ
والمقلوعينَ أحيانا،
يسقطونَ أمام لَمعانِ ذراعكَ المعدنية
كلَّ يومٍ
يسقطونَ بالسُّرعة أو البُطءِ الذينِ تَشاؤُهُما
يسقطون بلا نُثاراتٍ
يسقطونَ مَرةً واحدةً
بدون أن تَرتَبِكَ فيكَ شَعرةٌ واحدةٌ.
أَرسَلتَهُم ناشِفينَ جدا إلى الحفرة
مِنشارُكَ الحادُّ
قَطَّعَ الأوتادَ الأخيرةَ التي كانت تَشُدُّهم إلى الأعلى.
كُلُّ هذا لكي تبقى وحدكَ واقفًا؟!

من فضلكم، اتركوا لنا هنا أثرا من مروركم لكي تسعدونا أو تغضبونا كما تشاؤون