مقال عن الفنون البصرية وفن الاعلان التجاري

يبدو أن فن الإعلان المطبوع ما زال حيًّا رغم انتشار الهوس بالشاشات المضيئة. لفت انتباهي هذا الإعلان في الصورة المرفقة ( إعلان في لوحة شارع) لأنه يردُّ على مُهاجمه باستخدام نفس السلاح ( وداوها بالتي كانت هي الداء)

نعرف أن الساعات الرّقمية اكتسحت سوق الساعات التقليدية عبر قدرتها على الاتصال بالانترنت ولكن هذا الإعلان لساعة تقليدية يقلب الآية، فهو يتفاخر بقدرته على منع التواصل بالانترنت. تتفاخر هذه الساعة التقليدية أنه يمكنها أن توفر لك الحماية من الاتصال بالإنترنت!

سأحاول تحليل مكونات الاعلان وسرّ قوة هذا التصميم والشعار، تفضلوا بالقراءة:

المخطط العام:

  • تصميم بسيط: التصميم البسيط والنظيف مع الكثير من المساحة البيضاء يجذب الانتباه الفوري إلى الساعة والشعار دون إغراق المشاهد بالكثير من المعلومات.
  • التباين العالي: يبرزُ وجه الساعة الأسود بشكل حاد على الخلفية البيضاء، مما يجعل المنتج بارزًا بصريًا.
  • وضع العلامة التجارية: يؤدي وضع أسماء العلامات التجارية في زاويتي الإعلان إلى الحفاظ على رؤية اسم العلامة التجارية دون الانتقاص من التركيز على الساعة والشعار.

قوة الشّعار:

  • الارتباط والألفة: الشعار يقول مُخاطبا الزبائن: “اعرف الوقت ( الساعة) دون أن تضطر لرؤية أن لديك 1249 بريد إلكتروني غير مقروء” هذه الصيغة تلمسُ المستهلكين المعاصرين الذين غالبًا ما تغمرهم الاشعارات على أجهزتهم الرقمية. هذه العبارة سيكون لها قدرة سحرية على الوصول إلى قلوب الزبائن الذين يتوقون للتوقف عن رؤية هذه الاشعارات كلما نظروا إلى ساعة هاتفهم النقّال.
  • الفكاهة: ثمة حس فكاهة خفيف أو فلنقل مُشاكسة يحققها الشعار عبر الجملة التي يقولها وبالتالي يزيد من جاذبية الاعلان.
  • عرض القيمة: عرض القيمة لأي منتج هو مجموعة المنافع التي يقدمها المنتج للزبون، وهذا الإعلان يحقق وصولا سلسا لعرض القيمة لهذه الساعة وهو البساطة والمُباشرة فيما يتعلق بالوصول إلى الوقت بدون الاضطرار إلى الاتصال بمواضيع اخرى.

العلامة التجارية والرسالة:

  • الجمهور المستهدف: يبدو أن لوحة الإعلانات تستهدف الموظفين في الشركات والأفراد المشغولين الذين سئموا الضغط المستمر للعالم الرقمي. من خلال وضع الساعة كأداة للبساطة والتركيز، تجذب هذه العلامة التجارية أولئك الذين يبحثون عن الراحة من الاتصال المستمر. قد لا تكون الفكرة عملية فعلا ولكنها من ناحية نفسية تضرب على الوتر الحساس وبالتالي تستطيع الوصول إلى الجمهور المستهدف.
  • قابلية التذكّر: الشعار الفكاهي والمترابط يجعل الإعلان لا يُنسى. هذا الإعلان من المرجح أن يبقى في ذهن المشاهد بسبب ملامسته للظروف اليومية للموظفين في العصر الحديث أو للفئة التي يستهدفها الاعلان.
  • تمايز العلامة التجارية: في سوق مليء بالساعات الذكية والأجهزة الرقمية، تميز هذه العلامة التجارية نفسها من خلال التركيز على فوائد الساعة التقليدية غير الرقمية.وكل هذا ينقله هذا الاعلان عبر تفاصيله المحبوكة جيدا.

من قال أن الفن لا يمكنه الاستمرار في إبهارنا وبيع منتجاتنا؟!

من فضلكم، اتركوا لنا هنا أثرا من مروركم لكي تسعدونا أو تغضبونا كما تشاؤون

موقع ويب مدعوم بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑