نَظرتُكِ الأولى للعالمِ كلَّ صَباحٍ وأنتِ تَستيقِظينَ على سريركِ الدّافئِ نَظرةُ اسْتِيقاظكِ الطَّازجةِ ما أعذَبَها! ماذا ترينَ أمامكِ أولَ مَرَّةٍ يا تُرى؟ كوبَ ماءٍ على الكومودينو؟! مزهريَّةً في الرّكنِ البعيد؟! سَتائرَ النَّافذةِ المُسدَلة؟! يُنبوعًا من الطفولة الأبدِيّة؟ نَكهَةُ استيقاظكِ الطّازجِ كل صباحٍ تَخلقُ يَراعاتٍ في عُيونِ العَالَم أشعُرُ بكِ في الأجراس التي يَخلقها استيقاظك على... المزيد ←
كَلِماتُكِ النَّباتِيّة
كَلماتكِ النّباتية تنمو فينا. منذ كَلّمتِنا أول مرةٍ صِرنا حَقلا لِوردةِ صَوتكِ النّحيل. كلماتكِ لَمست تُرابا في الرُّوح كلماتك الأولى ما زالت فينا نتذكر كل يوم بَراعِمك الأولى فينا نتذكّر باستمرار. نَشعُرُ بكلماتك الأولى تسري وئيدةً باستمرار في تراب الروح تسري خفيفةً تحت جِلدِ الروح مثل َجدولِ النَّسغِ الرّقيق في شعيرات العُشبة. نلمس فينا أثركِ... المزيد ←
رائحةُ غِيابكِ
رائحةُ غِيابِكِ استَيقَظَتِ البارحةَ في مُنتصفِ الليلِ وعَبثَتْ بالسّتائرِ الخفيفةِ، رائحةُ غيابكِ تَنتفخُ داخل رئة البيت وتَسري في أوردته. رائحةُ غيابكِ جَلسَتْ إلى جواري على الأريكةِ عند منتصف الليل ونَشّفَتْ الأصواتَ كلها من أُذنِ البيتِ. رائحةُ غيابكِ حَرّكتِ سَتائرَ الشّيفونِ الخَفيفةَ وسَكبَتْ مطرا خفيفا غامضا تحت سقفِ البيت، وأنا واجِمٌ مثلَ صَدَفَةٍ لَفَظها البحرُ على... المزيد ←
خَصرٌ مُربَّع
في المسافةِ النَّاشِفةِ بَيني وبين نَفْسي تَمَنَّيتُ لو أنني غُرفةُ طينٍ قديمة أركضُ تحتَ مَطرٍ غَزير وخَصْري المُربَّعُ يصطادُ كُرَيَّاتِ المَطرِ الباردة أركضُ حِصانًا من الطِّين تَلكِزُني شَهوةُ الماءِ والتُراب أتركُ جسدي يذوبُ شيئًا فَشيئا بين بدايةِ الطَّريقِ ونِهايته أتركُه يصطادُ الثِّمارَ الرَّطبةَ للغُيوم مُنتَشِيًا بِشَهوةِ الالتِحام. رائحةُ الأزلِ تَسبِقني، وجِسمي المَعجونُ مع الحشراتِ المَيِّتةِ... المزيد ←